رسول الله - صلى الله عليه وسلم، المعنى: ما هم إلا جند من الكفار المتحزبين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكسورٌ عن قريب، فمن أين لهم التدابير الإلهية؟! فلا يضيق صدرك، فإني ناصرك.
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12) } .
[12] ثم ذكر المتحزبين قبلهم فقال: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ} أي: البناء المحكم، وكان أيضًا يعذب الناس بالأوتاد.
{وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13) } .
[13] {وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ} وهم قوم شعيب، وتقدم تفسير (الأيكة) ، واختلاف القراء فيها في سورة الشعراء.
{أُولَئِكَ} المذكورون {الْأَحْزَابُ} الذين تحزبوا على الأنبياء.
{إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ (14) } .
[14] {إِنْ كُلٌّ} أي: ما كل واحد من الأحزاب {إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ} لأنهم إذا كذبوا واحدهم، فقد كذبوا جميعَهم؛ لأن دعوتهم واحدة.
{فَحَقَّ عِقَابِ} وجب عليهم عذاب. قرأ يعقوب: (عِقَابِي) بإثبات الياء [1] .
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 362) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 257) .