فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 3849

{إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} أي: لا ينجحُ سعيُهم.

{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (136) } .

[136] {وَجَعَلُوا} أي: مشركو العرب.

{لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ} خلقَ.

{مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا} وذلك أنهم كانوا يجعلونَ نصيبًا من زُروعهم وأنعامِهم لله، ونصيب منها لأصنامِهم، فنصيبُ اللهِ للضيفانِ والمساكينِ، ونصيبُ آلهتهم لخدمِها، فما سقطَ بهبوبِ الريحِ ونحوِه من نصيبِ الله في نصيبِ آلهتهم تُرِكَ، وقالوا: إنَّ الله غنيٌّ عن هذا، وما سقطَ من نصيبِ آلهتِهم في نصيبِ الله رُدَّ، ويقولون: هي محتاجة. قرأ الكسائئ: (بِزُعْمِهِمْ) بضم الزاي، والباقون: بفتحها، وهما لغتان [1] ، وقولُه: (بزعمهم) تنبيه على أنَّ ذلك مما اخترعوه، لم يأمرهم به اللهُ.

{فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ} أي: إلى الجهاتِ

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 107) ، و"تفسير البغوي" (2/ 68) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 263) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت