وهو من النفس، قيل: ومنه النحيب؛ لما فيه من التنفس.
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} الشهادةَ؛ كعثمان وطلحة، قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -"من أحبَّ أن ينظرَ إلى رجل يمشي على وجه الأرض قد قضى نحبَهُ، فلينظُرْ إلى هذا"يشير إلى طلحة [1] ؛ لأنه وقى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، فصارت شلاء.
{وَمَا بَدَّلُوا} عهدهم [2] {تَبْدِيلًا} شيئًا من التبديل.
{لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (24) } .
[24] ثم ذكر تعالى جزاء الفريقين فقال: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ} بجزاء وفائهم بالعهد، واللام في (لِيَجْزِيَ) لام الصيرورة والعاقبة، ويحتمل أن تكون لام كي.
{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ} بأن يدعهم على النفاق {إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} فيهديهم إلى الإيمان. واختلاف القراء في الهمزتين من (إِنْ شَاءَ أَوْ) كاختلافهم فيهما من قوله {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ} في سورة الحج [الآية: 65] .
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .
(1) رواه أبو يعلى في"مسنده" (4898) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (9382) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (4/ 69) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 88) ، وغيرهم عن عائشة -رضي الله عنها-.
(2) "عهدهم"زيادة من"ت".