{وَلَنَجْزِيَنَّ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو جعفرٍ، وعاصمٌ: (وَلَنَجْزِيَنَّ) بالنون، والباقون: بالياء، واختلِفَ عن ابن ذكوان [1] .
{الَّذِينَ صَبَرُوا} على الوفاءِ في السراءِ والضراءِ.
{أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الطاعاتِ دونَ سواها، ويغفرُ سيئاتِهم بفضلِه، قالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ، أَضرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضرَّ بِدُنْيَاهُ، فآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى ما يَفْنَى" [2] .
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) } .
[97] {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ} في الدنيا {حَيَاةً طَيِّبَةً} هي الرزقُ الحلالُ.
{وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} وهذا وعدٌ بنعيمِ الآخرةِ. واتفقَ القراءُ على النونِ في (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ) لأجلِ (فَلَنُحْيِيَنَّهُ) قبلَه.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 375) ، و"التيسير"للداني (ص: 138) ، و"تفسير البغوي" (2/ 634) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 305) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 295) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 412) ، وعبد بن حميد في"مسنده" (568) ، وابن حبان في"صحيحه" (709) ، والحاكم في"المستدرك" (7853) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (418) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6308) ، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-.