{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} يا آدم وحواء، وجُمعا؛ لأنهما أصل البشر {مِنِّي هُدًى} دعاء شرعي، وقوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} شرط، وجوابه في قوله:
{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} رسولي وكتابي. قرأ الدوري عن الكسائي: (هُدَايَ) بالإمالة [1] .
{فَلَا يَضِلُّ} في الدنيا {وَلَا يَشْقَى} في الآخرة.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) } [طه: 124] .
[124] {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} أي: القرآن، وكفر به.
{فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} ضيقًا ونكدًا شاقًّا من العيش.
{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} البصر، وقيل: أعمى عن الحجة.
{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) } [طه: 125] .
[125] {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} بحجتي، أو بالعين، روي أنه يحشر من قبره بصيرًا، فإذا سيق إلى الموقف، عمي. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير: (حَشَرْتنِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] .
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 292) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 308) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 118) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 154) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 323) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 119) .