{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) } [الكهف: 107]
[107] {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ} في علم الله.
{جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ} وهو وسط الجنة، ومعناه: البستان.
{نُزُلًا} قال كعب:"ليس في الجنان جنة أعلى من جنة الفردوس، فيها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر" [1] .
{خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (108) } [الكهف: 108] .
[108] {خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ} لا يطلبون {عَنْهَا حِوَلًا} تحويلًا.
{قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109) } [الكهف: 109] .
[109] {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ} أي: ماؤه {مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي} تكتب به، وهي وعده لأوليائه، ووعيده لأعدائه وحكمه، وسمي المداد مدادًا؛ لإمداده الكاتب، وأصله من الزيادة ومجيء الشيء بعد الشيء.
{لَنَفِدَ الْبَحْرُ} أي: فني ماؤه {قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ} [أي: تفرغ] .
{كَلِمَاتُ رَبِّي} أي: علمه وحكمه. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَنْفَد) بالياء على التذكير لتقديم الفعل، والباقون: بالتاء على التأنيث [2]
(1) رواه ابن جرير في"تفسيره" (16/ 36) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 402) ، و"التيسير"للداني (ص: 146) ، و"تفسير البغوي" (3/ 70) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري =