عاصم: (أَتَوْهُ) بفتح التاء وقصر الهمزة على صيغة الفعل الماضي؛ أي: جاؤوا لأمر الله؛ أي: أجابوه، وقرأ الباقون: بمد الهمز وضم التاء على وزن فاعِلُوه: [1] اسم فاعل من المجيء.
{دَاخِرِينَ} صاغرين.
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) } .
[88] {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً} واقفة؛ من جمدَ مكانَه.
{وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ} المعنى: إذا رأيت الجبال وقت النفخة الأولى، ظننتها ثابتة في مكان واحد؛ لعظمتها؛ لأن النظر لا يحيط بها، وهي في الحقيقة تسير سيرًا سريعًا كالسحاب إذا ضربته الريح.
{صُنْعَ اللَّهِ} أي: فعلَه {الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} أحكمَه.
{إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} من الأفعال الباطنة والظاهرة، فيجازيهم عليها. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وهشام: (يَفْعَلُونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب [2] .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 169) ، و"تفسير البغوي" (3/ 420) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 339 - 340) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 372 - 373) .
(2) المصادر السابقة.