{لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} عاملين، وهم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) } [الأنبياء: 107] .
[107] {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} جميعًا، فهو رحمة للمؤمن في الدارين، وللكافر في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ ونحوه.
{قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) } [الأنبياء: 108] .
[108] {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} منزه عما لا يليق بصفات الوحدانية {فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} استفهام بمعنى الأمر؛ أي: آمنوا بالمذكور.
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (109) } [الأنبياء: 109] .
[109] {فَإِنْ تَوَلَّوْا} عن الإيمان {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ} أعلمتكم.
{عَلَى سَوَاءٍ} فاستوينا في العلم بما أعلمتكم به {وَإِنْ أَدْرِي} وما أعلم.
{أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ} أي: لا أعلم متى يحل بكم العذاب، وهو [1] أهولُ وأخوفُ.
(1) في"ت":"وهذا".