بعدَها وشين معجمة مضمومة، من النَّشْرِ، وكذلك هي في مصاحفِ أهلِ الشامِ وغيرِها، وقرأ الباقون: بضمِّ الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها ياءٌ مكسورة مشدَّدة من التسيير، وكذلك هي في مصاحفهم [1] .
{حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} السفنِ، الواحدُ والجمعُ سواءٌ {وَجَرَيْنَ بِهِمْ} أي: السفنُ بالناس {بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ} لينةِ الهبوبِ {وَفَرِحُوا بِهَا} بتلكَ الريحِ.
{جَاءَتْهَا} أي: السفنَ {رِيحٌ عَاصِفٌ} شديدةُ الهبوبِ.
{وَجَاءَهُمُ} يعني: ركبانَ السفينةِ {الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} وهو حركةُ الماءِ واختلاطُه.
{وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} أُهْلِكوا، جعلَ إحاطةَ العدوِّ بالحيِّ مثلًا في الهلاكِ.
{دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} دونَ أوثانهم يقولون: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ} الشدَّةِ {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لكَ بالإيمان.
{فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23) } .
[23] {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ} إجابةً لدعائِهم {إِذَا هُمْ يَبْغُونَ} يُفْسِدون.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 325) ، و"التيسير"للداني (ص: 121) ، و"تفسير البغوي" (2/ 357) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 282) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 16 - 67) .