{قَالَا} يعني: موسى وهارون: {رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا} يعجل عقوبتنا {أَوْ أَنْ يَطْغَى} يجاوز الحد في الإساءة إلينا.
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) } [طه: 46] .
[46] {قَالَ} الله: {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا} بعوني.
{أَسْمَعُ} ما يقول {وَأَرَى} ما يصدر منه.
{فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) } [طه: 47] .
[47] {فَأْتِيَاهُ فَقُولَا} فأتياه فقالا [1] : {إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ} أرسلَنا إليك.
{فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} إلى الشام {وَلَا تُعَذِّبْهُمْ} بأشغالك الشاقة.
{قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ} حجة على صدقنا {مِّن رَّبِّكَ} لأن الرسالة لا تثبت إلا بحجة ظاهرة، قال فرعون: وما هي؟! فأخرج موسى يده لها شعاع كشعاع الشمس، {وَالسَّلَامُ} المنجِّي من سخط الله تعالى.
{عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى} التوحيد.
{إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (48) } [طه: 48] .
[48] {إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ} بما جئنا به.
{وَتَوَلَّى} أعرض عنه.
(1) في"ت":"فَأْتياه فقولا"بصيغة الأمر، والصواب"فأَتياهُ فَقَالا"بصيغة الماضي.