{فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) } .
[8] ثم فسر الأزواج فقال: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} الذين يؤتَون كتبَهم بأيمانهم، ثم عَجَّب نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال:
{مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} كأنه قال: ماهم، وأي شيء هم؟! وقوله (فأصحابُ الميمنةِ) ابتداء، و (ما) ابتداء ثان، وأصحاب الميمنة خبر (ما) ، والجملة خبر الابتداء الأول، في الكلام معنى التعظيم؛ كما تقول: زيد و [1] ما زيد؟!
{وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} .
[9] {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} الذين يؤتَونها بشمالهم.
{مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} وهم الذين يؤخذ بهم ذاتَ الشمال إلى النار، والعرب تسمي اليد اليسرى: الشؤم [2] ، ومنه سمي الشام واليمن؛ لأن اليمن عن يمين الكعبة، والشام عن شمالها.
{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} .
[10] {وَالسَّابِقُونَ} إلى الإيمان من كل أمة هم {السَّابِقُونَ} إلى الجنة.
(1) "و"ساقطة من"ت".
(2) في"ت":"الشومى".