فهرس الكتاب

الصفحة 2513 من 3849

{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) } .

[48] {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ} من قبل القرآن.

{مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ} تكتبه {بِيَمِينِكَ} وقوله: بيمينك؛ لأن الكتابة غالبًا تكون باليمين، المعنى: لم تكن قارئًا ولا كاتبًا، ولو كنت تعرف شيئًا من ذلك.

{إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} في نبوتك، وقالوا: الذي نجده في كتبنا أمي لا يكتب ولا يقرأ، وإنما أخذه من كتب من تقدمه.

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49) } .

[49] {بَلْ هُوَ} أي: محمد - صلى الله عليه وسلم - {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} أي: ذو آيات واضحات.

{فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} لأنهم يجدونه في كتبهم كذلك لا يكتب ولا يقرأ، وقيل: المعنى: بل القرآن آيات بينات في صدور المؤمنين الذين حفظوه؛ لأن من خصائص القرآن كونه معجزًا، وهو محفوظ في الصدور، بخلاف سائر الكتب؛ لأن من تقدم كانوا لا يقرؤون كتبهم إلا نظرًا، فإذا أطبقوه، لم يعرفوا منه شيئًا، سوى الأنبياء، وما نقل عن قارون.

{وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ} اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت