المهايأة، واختلفوا في حكم المهايأة، فقال أبو حنيفة: يجبر عليها الممتنع إذا لم يكن الطالب متعنتًا، وقال الثلاثة: هي جائزة بالتراضي، ولا إجبار فيها.
{وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) } .
[156] {وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} كضرب وعقر.
{فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ} عظم اليوم لعظم ما يحل فيه.
{فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) } .
[157] روي أن عاقرها قال: لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين، فاستؤذن صغارهم وكبارهم، فرضوا [1] {فَعَقَرُوهَا} أسند العقر إلى كلهم؛ لأنهم رضوا بذلك، فأُخذوا جميعًا {فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ} على عقرها؛ خوفًا من نزول العذاب، لا ندمَ توبة.
{فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (158) } .
[158] {فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ} الموعود {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} .
(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 231) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1515) ، عن قتادة. وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (3/ 492) .