فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 3849

وبفتحها: المرةُ الواحدةُ، كذلك بنو آدمَ من أبٍ واحدٍ، واختلفَتْ خَلْقُهُم وأخلاقُهم.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ} المذكورِ {لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يستعمِلون عقولَهم بالتفكُّرِ.

{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5) } .

[5] {وَإِنْ تَعْجَبْ} يا محمدُ من إنكارِهم النشأةَ الآخرةَ، مع إقرارِهم بابتداءِ الخلقِ من اللهِ عز وجل، وقد تقرر في القلوب أنَّ الإعادةَ أهونُ من الابتداء.

{فَعَجَبٌ} تصويبٌ لعَجَبِهِ - صلى الله عليه وسلم -، والعجبُ: تغيرُ النفسِ برؤيةِ المستبعَدِ في العادة. قرأ أبو عمرٍو، والكسائيُّ، وخلادٌ عن حمزةَ: {تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} بإدغامِ الباءِ في الفاء، والباقون: بالإظهار [1] .

{قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا} بعدَ الموتِ.

{أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: أَنُبْعَثُ خَلْقًا جديدًا بعدَ الموتِ؟ واختلافُ القراءِ في (أَئِذَا) (أَئِنَّا) في الإخبارِ بالأولِ منهما، والاستفهامِ بالثاني،

(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 8 - 9) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 207) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت