فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3849

{ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) } [يوسف: 35] .

[35] {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} أي: للعزيزِ وأصحابِه في الرأيِ رأيٌ بخلافِ الأول، وذلك أنهم أرادوا أن يقتصروا من يوسف على الأمرِ بالإعراضِ، ثم بدا لهم.

{مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ} الدالَّةِ على براءتِه من شَقِّ القميصِ وكلامِ الشاهدِ وقطعِ الأيدي.

{لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} إلى مدةٍ ينقطعُ كلامُ الناسِ في ذلك، رُويَ أن المرأةَ قالَتْ لزوجِها: إن هذا العبدَ العبرانيَّ قد فضحَني في الناسِ يخبرُهم أني راودتُه عن نفسِه، فإما أن تأذنَ لي فأعتذرَ للناسِ، وإما أن تحبسَه، وكان العزيزُ مِطْواعًا [1] لها، وجُمَيلًا ذلولًا حتى أنساهُ ذلكَ ما رأى من الآياتِ، فأمرَ به فحُبس [2] .

{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (36) } [يوسف: 36] .

[36] {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ} عبدانِ للملكِ، كان أحدُهما ساقيَهُ، واسمُه مرطس، والآخَرُ صاحب طعامِه، واسمُه راسان، وكان المصريون قد بذلوا لهما رشوةً ليسمَّا الملكَ، فردَّها الساقي، وقبلَها الخبازُ، وسمَّ

(1) في"ظ"و"ت":"مطواعة"والصواب ما أثبت.

(2) انظر:"تفسير الطبري" (12/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت