ونافعٌ، وابن كثيرٍ ياءَ الإضافِة، وأَسكنها الباقون [1] .
{أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} أي: ذهابُكم به، والحزنُ هاهنا ألمُ القلبِ بفراقِ المحبوبِ.
{وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} ، وكان يعقوبُ قد رأى في منامِه أن الذئبَ قد شَدَّ على يوسفَ، فكانَ يخافُ من ذلك {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} مشغولون بعملِكم. قرأ أبو جعفرٍ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وورشٌ عن نافعٍ: (الذِّيبُ) بإسكان الياء بغيرِ همزٍ، والباقون: بالهمز [2] .
{قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) } [يوسف: 14] .
[14] {قَالُوا لَئِنْ} التقديرُ: واللهِ لَئِنْ {أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} عَشَرَةٌ، وجوابُ القسم {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} ضعفاءُ مغبونونَ.
{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) } [يوسف: 15] .
[15] ثم قالوا ليوسف: أما تحبُّ الخروجَ معنا؟ قال: بلى، قالوا:
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 130) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 196، 244) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 154 - 155) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 346) ، و"التيسير"للداني (ص: 128) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 391 - 392) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 155) .