{فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) } .
[81] {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ} أي: الذي جئتم {بِهِ السِّحْرُ} قرأ أبو جعفرٍ، وأبو عمرٍو (آلسِّحْرُ) بالمدِّ على الاستفهام، تقديرُه: أيُّ شيءٍ جئتُم به، أَهُوَ السِّحْرُ؟ ويجوز لكل منهما تسهيلُ الهمزةِ الثانيةِ بينَ بينَ وإبدالُها ألفًا خالصةً كما تقدَّم في قوله: (آلاَنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ) ، ولا يجوزُ الفصلُ فيه بالألفِ، كما لا يجوز في (آلاَنَ) ، وقرأ الباقون: (بِهِ السِّحْرُ) بهمزةِ وصلٍ على الخبر، فتسقطُ وصلًا، وتُحذف بالصلةِ في الهاءِ قبلَها؛ لالتقاءِ الساكِنينِ [1] .
{إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ} سيمْحَقُهُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} لا يُقَوِّيهِ.
{وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) } .
[82] {وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ} يُثَبِّتُهُ {بِكَلِمَاتِهِ} بأوامِره {وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} ذلكَ.
{فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83) } .
[83] {فَمَا آمَنَ لِمُوسَى} لم يصدِّقْهُ.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 328) ، و"التيسير"للداني (ص: 123) ، و"تفسير البغوي" (2/ 373) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 87) .