فهرس الكتاب

الصفحة 2687 من 3849

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) } .

[40] {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} يعني: المستكبرين والمستضعَفين.

{ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ} إثباتًا للحجة على الكفار: {أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} في الدنيا؟ وهو استفهام تقرير؛ كقوله لعيسى -عليه السلام-: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [المائدة: 116] . قرأ يعقوب، وحفص عن عاصم: (يَحْشُرُهُمْ) (ثُمَّ يَقُولُ) بالياء فيهما، والباقون: بالنون [1] ، واختلافهم في الهمزتين من (هَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ) كاختلافهم فيهما من (الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: 33] .

{قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) } .

[41] فتتبرأ منهم الملائكة {قَالُوا سُبْحَانَكَ} تنزيهًا لك {أَنْتَ وَلِيُّنَا} الذي نتولاه، ونلتجئ إليه من دونهم، لا موالاة بيننا وبينهم.

{بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ} يطيعون {الْجِنَّ} أي: الشياطين؛ لأنهم زينوا لهم عبادة الملائكة، فكانوا يطيعونهم.

= ومسلم (1010) ، كتاب الزكاة، باب: في المنفق والممسك، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 107) ، و"تفسير البغوي" (3/ 610) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 257) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت