{أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ (9) } .
[9] خبره {أَبْصَارُهَا} أبصارُ أربابِ القلوب {خَاشِعَةٌ} ذليلة؛ لهول ما ترى.
{يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10) } .
[10] {يَقُولُونَ} أي: أرباب القلوب والأبصار استهزاءً وإنكارًا للبعث: {أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} أي: نعود بعد الموت أحياء؟! والحافرة: اسم لابتداء الأمر وأوله، ومنه: رجع فلان في حافرته: إذا رجع من حيث جاء.
{أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً (11) } .
[11] ثم زادوا إنكار البعث استبعادًا، فقالوا: {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً} بالية، العامل في (أَئِذَا) محذوف؛ أي: أنبعث؟ واختلف القراء في (أَئِنَّا) (أَئِذَا) ، فقرأ أبو جعفر: (إِنَّا) بالإخبار (أَئِذَا) بالاستفهام، وقرأ نافع، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: (أَئِنَّا) بالاستفهام، (إِذَا) بالإخبار، وقرأ الباقون: بالاستفهام فيهما [1] ، فكل من استفهم، فهو على أصله من تحقيق الهمزتين والتسهيل وإدخال الألف كما تقدم في سورة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر، ورويس:
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 670) ، و"التيسير"للداني (ص: 132) ، و"تفسير البغوي" (4/ 549) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (1/ 373 - 374) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 55) .