{فَذُوقُوهُ} عاجلًا.
{وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ} أي: واعلموا أن للكافرين آجِلًا في المعادِ.
{عَذَابَ النَّارِ} .
عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: قيلَ لرسولِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ فرغَ من بدرٍ: عليكَ بالعيرِ ليس دونَها شيء، فناداهم العباسُ وهو أسير [1] في وَثاقه: لا يصلحُ، فقال رسول الله:"لمه؟"قال: لأنّ الله وعدَك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدَك [2] ، فكره بعضُهم قوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) } .
[15] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا} والتزاحُفُ: تقارُبُ القوم إلى القوم في القتال ببطء، والمعنى: إذا لقيتُم الكافرين وهم في غايةِ الكثرة.
{فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} أي: لا تولُّوهم ظهورَكم مُنْهزمينَ.
{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) } .
(1) "أسير"ساقطة من"ت".
(2) رواه الترمذي (3080) ، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة الأنفال، وقال: حسن صحيح، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 314) .