ليتوضأ، فهرب الحجر بثوبه حتى وقف به بين ملأ بني إسرائيل، فأدركه فضربه ثنتي عشرة ضربة، فرأوه أحسنَ الناس جسدًا [1] ، واتهموه بقتل هارون في التيه، فأمر الله الملائكة حتى مروا به على بني إسرائيل، فعرفوا أنه لم يقتله، وقذفوه بالبغي أنه فجر بها، وجعلوه ساحرًا مجنونًا.
{فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} بأن أوضح ما نسب إليه، فظهرت براءته منهم.
{وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} ذا جاه.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) } .
[70] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} أي: صوابًا.
{يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } .
[71] {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} يتقبل حسناتكم، ويثيبكم عليها.
{وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} نال غاية مطلوبه، والطاعة: موافقة الأمر، والمعصية: مخالفته.
(1) انظر ما رواه البخاري في (274) ، كتاب: الغُسل، باب: من اغتسل عُريانًا وحده في الخلوة، ومسلم (339) ، كتاب: الحيض، باب: جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة، من حديث أبي هريرة.