يعني: أهلها، والقصم: الكسر بانفصال، ظاهر المعنى: أهلكنا كثيرًا من أهل القرى الظالمين.
{وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} أي: جئنا ببدلهم، فسكنوا مساكنهم.
{فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) } [الأنبياء: 12] .
[12] {فَلَمَّا أَحَسُّوا} أي: المهلكون {بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا} أي: القرية.
{يَرْكُضُونَ} مسرعين.
نزلت هذه الآية في أهل حصورا، وهي قرية باليمن كان أهلها من العرب، فبعث الله إليهم نبيًّا يدعوهم إلى الله [1] ، فكذبوه وقتلوه، فسلط الله عليهم بُخت نصَّر حتى قتلهم وسباهم، فندموا وانهزموا [2] .
{لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) } [الأنبياء: 13] .
[13] فقالت لهم الملائكة: {لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ} نُعِّمْتُم {فِيهِ} من الدنيا {وَمَسَاكِنِكُمْ} التي كانت لكم.
{لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} شيئًا من دنياكم؛ استهزاءً بهم.
(1) "يدعوهم إلى الله"زيادة من"ت".
(2) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (17/ 9) .