قرأ يعقوبُ: (تُفَنِّدُونِي) بإثباتِ الياءِ، والباقون: بحذفها [1] .
{قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ (95) } .
[95] وكانوا يعتقدونَ موتَ يوسفَ، فلذلك {قَالُوا} يعني: أولادَ أولادِه.
{تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ} أي: في خَطَئِكَ في حُبِّ يوسفَ قديمًا، وتعتقدُ أنك تلقاهُ حديثًا، والضلالُ: هو الذهابُ عن طريقِ الصوابِ.
{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (96) } .
[96] {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} أي: المبشِّرُ عن يوسفَ، وهو يَهوذا {أَلْقَاهُ} أي: القميصَ {عَلَى وَجْهِهِ} وجهِ يعقوبَ.
{فَارْتَدَّ} فرجعَ {بَصِيرًا} فَثَمَّ {قَالَ} لأولادِ أولادِه:
{أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} من حياةِ يوسفَ.
ورُويَ أنَّ يعقوبَ سألَ البشيرَ عن يوسفَ، قال. ملكَ مصرَ، قال: وما أصنعُ بالملكِ، على أيِّ دينٍ هو؟ فالَ: على الإسلامِ، قالَ: الآنَ تَمَّتِ
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 297) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 192) .