{أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ} يعني: أكان من الغائبين؟ والميم صلة.
{لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) } .
[21] فلما تحقق غيبته، قال: {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا} أي: تعذيبًا.
{شَدِيدًا} بنتف ريشه وذنبه، ورميه في الشمس، فلا يمتنع على الهوام.
{أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ} لأقطعن حلقه، ورسمت (أَوْ لأَاذْبَحَنَّهُ) في بعض المصاحف بزيادة ألف بعد (لأَ) .
{أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} برهان ظاهر على عذره. قرأ ابن كثير: (لَيَأْتِيَنَّنِي) بنونين: الأولى مفتوحة مشددة، والثانية مكسورة مخففة، وكذلك هو في مصاحف أهل مكة، أصلها: لَيَأْتِينِي، ثم دخلت النون مشددة، وهي محسوبة بنونين تأكيدًا للقسم، وبعدها نون مكسورة للوقاية كنون ضربني، وبني الفعل على الفتح، ففتح الياء التي هي لام الفعل، وقرأ الباقون: بنون واحدة مكسورة مشددة، وكذلك هو في مصاحفهم [1] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 379) ، و"التيسير"للداني (ص: 167) ، و"تفسير البغوي" (3/ 392) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 343) .