اللواء، ولم يُسلم منهم إِلَّا رجلان: مصعبُ بنُ عميرُ، وسوبيطُ بنُ حرملةَ.
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) } .
[23] {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} سماعَ التفهُّم والقبولِ.
{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ} بعدَ أن علمَ أن لا خيرَ فيهم، ما انتفعوا بذلك، و {لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} عن الإيمان عنادًا.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } .
[24] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} الرسولُ.
{لِمَا يُحْيِيكُمْ} من العلمِ والدينِ، كان - صلى الله عليه وسلم - دعا أُبيًّا وهو في صلاتِه، فلم يُجبه، ثمّ أتاه فقال:"ما مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبنَي؟!"، فقالَ: كنتُ في الصّلاةِ، فقال:"ألم تسمعْ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ} الآيةَ؟"، فقال أبي: لا جرمَ لا تدعوني إِلَّا أجبتُ [1] ، وهذا من خصائِصه - صلى الله عليه وسلم - أنّه إذا دعا إنسانًا في الصّلاةِ يجبُ عليه قطعُها وإجابتُه.
(1) رواه التّرمذيّ (2875) ، كتاب: فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل فاتحة الكتاب، وقال: حسن صحيح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.