{إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا} أي: كفروا {بِهَا} والظلمُ: وضعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه، فظلمُهم وضعُ الكفرِ موضعَ الإيمان.
{فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} وكيفَ فعلنا بهم.
{وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (104) } .
[104] {وَقَالَ مُوسَى} لما دخلَ على فرعونَ:
{يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فقال فرعونُ، كذبتَ.
{حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) } .
[105] فقال موسى {حَقِيقٌ} من الحقّ.
{عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} قرأ نافعٌ: (عَلَيَّ) بتشديد الياءِ وفتحِها على أنّها ياءُ الإضافة، معناه: حقٌّ واجبٌ عليَّ، وقرأ الباقونَ: (عَلَى) على أنّها جرٌّ [1] ، معناهُ: جديرٌ بألَّا أقولَ إِلَّا الحقَّ.
{قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} اليدِ والعصا.
{فَأَرْسِلْ} أطلِقْ.
{مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} وخَلِّهِمْ حتّى يرجِعوا إلى الأرضِ المقدسةِ الّتي هي
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 287) ، و"التيسير"للداني (ص: 111) ، و"تفسير البغوي" (2/ 134) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 385) .