الميرةِ عنهم، فنزل: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} [1] فقرأ {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} كرمِه وعطائِه {إِنْ شَاءَ} إذْ لا مُكْرِهَ له على فعلِه، فجاءهم المطرُ، وأخصبَتْ بلادهم.
{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ} بأحوالِكم {حَكِيمٌ} فيما يُعطي ويمنعُ. وتقدَّم التنبيهُ على اختلاف القراء في قوله: (أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا) ، وكذلك اختلافُهم في (إِنْ شَاءَ إِنَّ الله) .
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) } .
[29] {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ} لا يعتقدونَ {دِينَ الْحَقِّ} الإسلامَ.
{مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} اليهودِ والنصارى.
{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} هي: الخراجُ المضروبُ على رقابهم على وجهِ الصَّغارِ بدلًا عن قتلِهم وإقامتِهم بدارنا، مشتقةٌ من الجزاء، إمّا جزاءً على كفرِهم؛ لأخذها منهم صغارًا، أو جزاءً على أماننا لهم؛ لأخذِها منهم رفقًا.
{عَنْ يَدٍ} قهرٍ وذلٍّ {وَهُمْ صَاغِرُونَ} أذلاءُ مقهورونَ، فيعطونَها من قيام والآخذُ جالسٌ.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (2/ 268) .