وهم المشركون: {سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ} التعاون على عداوة محمّد - صلى الله عليه وسلم -، وتثبيط النَّاس عن الجهاد معه، قالوا ذلك سرًّا، فأظهره تعالى بقوله:
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (إِسْرَارَهُمْ) بكسر الهمزة مصدر أَسَرَّ، وقرأ الباقون: بفتحها، جمع سِرّ [1] .
{فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) } .
[27] {فَكَيْفَ} يعملون.
{إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} ظهورهم بمقامع الحديد.
قال ابن عبّاس:"لا يُتَوَفَّى أحدٌ على معصية، إِلَّا تضرب الملائكةُ وجهَه ودُبُرَهُ" [2] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 601) ، و"تفسير البغوي" (4/ 161) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 394) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 195) .
(2) انظر:"الكشَّاف"للزمخشري (4/ 329) .