مدنية وآيها مئة وتسع وعشرون آية، وحروفُها عشرة آلافٍ وثمانُ مئةٍ وسبعة وثمانون حرفًا، وكلمُها ألفان وأربع مئة وسبع وتسعون كلمة.
قال سعيدُ بنُ جبير: قلت لابنِ عباسٍ رضي الله عنها:"سورةُ التوبةِ؟ فقالَ: تلكَ الفاضِحَةُ، ما زالتْ تنزلُ: ومنهم، ومنهم، حتّى خَشينا ألَّا تدعَ أحدًا" [1] .
وعن حذيفة رضي الله عنه قال:"إنكم تُسمون هذهِ السورةَ سورةَ التوبَةِ، وإِنَّها سورةُ العذابِ، واللهِ ما تركَتْ أحدًا إِلَّا نالَت منه" [2] .
أهلُ المدينةِ يسمونها: التوبةَ، وأهلُ مكةَ يسمونها: الفاضحةَ، وسميت التوبةَ؛ لأنّ فيها التوبةَ على المؤمنين، والفاضحةَ؛ لأنها تفضحُ المنافقين، ومن أسمائها: المخزيةُ؛ لأنّها تخزيهم، والمقشقشةُ؛ لأنّها تقشقش من النفاق؛ أي: تبرئ منه، والمبعثرةُ، لأنّها تبعثرُ أسرارَ المنافقين،
(1) رواه البخاريّ (4600) ، كتاب: التفسير، باب: تفسير سورة الحشر، ومسلم (3031) ، كتاب: التفسير، باب: في سورة براءة والأنفال والحشر.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنِّف" (30269) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (1330) ، والحاكم في"المستدرك" (3274) .