فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 3849

وقيل: مَنَّ به وعلَّمه الناسَ، وخص حفاظه وفهمته بالفضل، قال - صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلَّمَ القرآن وعلَّمه" [1] . قرأ ابن كثير: (الْقُرانَ) بالنقل، والباقون: بالهمز [2] .

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) } .

[3] ومن الدليل على أن القرآن غير مخلوق: أن الله تعالى ذكره في كتابه العزيز في أربعة وخمسين موضعًا، ما فيها موضع صرح فيه بلفظ الخلق، ولا أشار إليه، وذكر الإنسان في ثمانية عشر موضعًا، كلها نصَّ [3] على خلقه، وقد اقترن ذكرهما في هذه السورة على هذا النحو {خَلَقَ الْإِنْسَانَ} هو آدم عليه السلام.

{عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) } .

[4] {عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} أسماء كل شيء، والبيان: هو إظهار المعنى وإيضاحه عما كان مستورًا قبله، وقيل: المراد بالإنسان: اسم الجنس، وبالبيان: النطق والفهم والإبانة عن ذلك، وذلك هو الذي ميز به من سائر الحيوان، وهذه الأفعال الثلاثة مع ضمائرها أخبار مترادفة للرحمن، وإخلاؤها من العاطف لمجيئها على نمط التعديد؛ كما تقول: زيد أغناك

(1) رواه البخاري (4739) ، كتاب: فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.

(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 405) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 45) .

(3) في"ت":"نصبٌ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت