رُوي أن أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعَظْمٍ رَميمٍ وقال: يا محمدُ! أَتَرى اللهَ يُحيي هذا بعدَما قَدْ رَمَّ؟! فنزلَتْ [1] .
{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) } .
[5] {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا} يعني: الإبلَ والبقرَ والغنمَ {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} ما استُدْفِئ به من الثيابِ والأخبيةِ المستعملةِ من أوبارِها.
{وَمَنَافِعُ} بالنسلِ والركوبِ والحملِ وغيرِها.
{وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} يعني: لُحومَها.
{وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) } .
[6] {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} زينةٌ {حِينَ تُرِيحُونَ} أي: الإبلَ، تردُّونها إلى المُراح، بضمِّ الميم، وهو المبيتُ والمأوى أيضًا.
{وَحِينَ تَسْرَحُونَ} تُرْسِلونها غُدْوَةٌ إلى المراعي، وقَدَّمَ الإراحةَ على التسريح؛ لأنها في المراح أحسنُ خُلُقًا منها في المسرحِ، وأكثرُ لبنًا، وأعجبُ إلى صاحبِها.
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 158) .