{وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ} ويُبْرِئ داءَ قلوبِ.
{قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} بما كانوا ينالونَهُ من الأذى منهم.
{وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) } .
[15] {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} كَرْبَها ووجْدَها.
{وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ} فيهديه للإسلام؛ كأبي سفيانَ، وعكرمةَ بنِ أبي جهل، وسُهيلِ بنِ عمرٍو. وقراءةُ العامَّةِ: (وَيَتُوبُ) برفع الباء استئنافًا إخبارًا عن توبتِه على من أسلم، وقرأ رويسٌ عن يعقوبَ بخلافِ عنه: بنصبِ الباء على تقديرِ وأن (يَتُوبَ) أو حَتَّى [1] .
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما كانَ وسيكونُ {حَكِيمٌ} لا يفعلُ شيئًا عَبثًا.
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) } .
[16] {أَمْ حَسِبْتُمْ} أظننتم، خطابٌ للمؤمنين حينَ كرهَ بعضُهم القتالَ {أَنْ تُتْرَكُوا} فلا تؤمَروا بالجهادِ ولا تُمتحنوا ليظهرَ الصادقُ من الكاذبِ.
{وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ} أي: ولما يَرَى الله.
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 278) ، و"المحتسب"لابن جني (1/ 284 - 285) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 10) .