والتذكير؛ لأن أنعمه كثيرة، وقرأ الباقون: بإسكان العين وتاء منونة منصوبة على التأنيث والتوحيد [1] ؛ إرادة الجنس.
{ظَاهِرَةً} هي حسن الصورة وتسوية الأعضاء {وَبَاطِنَةً} هي المعرفة، ولما كان النضر بن الحارث، وأُبي بن خلف، وأمية بن خلف، وأشباههم يجادلون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الله وفي صفاته.
نزل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [2] مستفادٍ من دليل.
{وَلَا هُدًى} راجعٍ إلى الرسول.
{وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} أنزله الله، بل بالتقليد.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21) } .
[21] كما قال {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} .
قال الله تعالى: {أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} وجواب (أَوَ لَوْ) محذوف، تقديره: أتتبعون الشيطان، وإن كان يدعوهم إلى عذاب السعير؟ والتقليد لغة: وضع الشيء في العنق محيطًا به، ومنه القلادة، ثم
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 177) ، و"تفسير البغوي" (3/ 512) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 347) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 89) ، والقراءة جاءت بخلاف عن أبي عمرو وابن كثير وعاصم.
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 512) .