جمعهن معهم منكرين؛ إيذانًا أن لا غناء لأحدهما عن الآخر، ولأنهما أصل الخلق، انتهى.
واختلاف القراء في الهمزتين من (يَشَاءُ إِنَاثًا) كاختلافهم فيهما من (يَشَاءُ إِنَّهُ) كما تقدم التنبيه عليه.
{أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) } .
[50] {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} يجمع له بينهما، فيولد له الذكور والإناث.
{وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا} فلا تلد، ولا يولد له، والعقم في اللغة: المنع.
{إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} يفعل ما يختار بحكمته.
{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) } .
[51] ولما قال اليهود للنبي - صلى الله عليه وسلم: ألا تكلم الله وتنظر إليه كموسى إن كنت نبيًّا؟ نزل: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ} [1] أي: ما صح لأحد.
{أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} أي: إلهامًا.
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 89 - 90) ، و"تفسير القرطبي" (16/ 53) .