فهرس الكتاب

الصفحة 3594 من 3849

{لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} هم اليهود صِدْقَ محمد؛ لأن عددهم في التوراة تسعة عشر [1] ، وتعطف على {لِيَسْتَيْقِنَ} .

{وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا} من أهل الكتاب {إِيمَانًا} تصديقًا، لموافقة محمد كتابهم، ثم بالغ في نفي احتمال الشك، فعطف على {لِيَسْتَيْقِنَ} ، فقال:

{وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ} من غيرهم في عدد الملائكة، ثم عطف على {لِيَسْتَيْقِنَ} أيضًا.

{وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} شك بالمدينة {وَالْكَافِرُونَ} بمكة.

{مَاذَا} أيّ شيء الذي {أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا} العدد المستغرب {مَثَلًا} استبعادًا أن يكون هذا من عند الله، والمراد بالمثل: الحديث نفسه.

{كَذَلِكَ} أي: كما أضل الله من أنكر عدد الخزنة، وهدى من صدَّقَ.

{يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} ولما قال أبو جهل: أما كان لمحمد أعوان إلا تسعة عشر؟!

نزل: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ} [2] من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار {إِلَّا هُوَ} ثم رجع إلى ذكر سقر.

فقال: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى} عظة {لِلْبَشَرِ} .

{كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) } .

[32] وقوله: {كَلَّا} رد على الكافرين وأنواع الطاغين على الحق، ثم

(1) "تسعة عشر"زيادة من"ت".

(2) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 506) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت