{وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} لا يأتون إلا مراده.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) } [الأنبياء: 28] .
[28] {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} ما عملوا، وما هم عاملون.
{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} وهو من قال: لا إله إلا الله.
{وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ} هيبته {مُشْفِقُونَ} خائفون.
{وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (29) } [الأنبياء: 29] .
[29] ثم تهدد المشركين بتهديد من يدعي الربوبية فقال: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ} أي: من جميع الخلائق {إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ} قرأ نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو: (إِنِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [1] .
وعن ابن عباس قال:"إن الله فضل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على أهل السماء، وعلى الأنبياء -صلوات الله عليهم-، قالوا: فما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ} الآية، وقال لمحمد: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) } [الفتح: 1] ، قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: إن الله قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} "
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 156) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 133) .