فهرس الكتاب

الصفحة 1567 من 3849

{أَيَّتُهَا الْعِيرُ} أي: القافلةُ، والمرادُ: أهلُها، والأصلُ في العيرِ أن تكونَ حميرًا، ثم كثرَ ذلكَ حتى قيل لكلِّ قافلةٍ: عيرٌ {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} وصفَهم بالسرقةِ من حيثُ سرقَ في الظاهرِ أحدُهم، وهذا كما تقولُ: بنو فلانٍ قتلوا فلانًا، وإنما قتلَه أحدُهم.

{قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) } .

[71] {قَالُوا} إخوةُ يوسفَ {وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ} عطفوا على المؤذِّنِ وأصحابه:

{مَاذَا} أي: ما الذي {تَفْقِدُونَ} ؟ والفَقْدُ: غيبةُ الشيءِ عن الحسِّ بحيثُ لا يُعرفُ مكانُه.

{قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) } .

[72] {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} هو جامٌ كهيئةِ المكوكِ من فِضَّة. قرأ أبو عمرٍو: {نَفْقِدُ صُوَاعَ} بإدغام الدال في الصاد [1] .

{وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ} بالصُّواع {حِمْلُ بَعِيرٍ} من طعامٍ.

{وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} ضمينٌ لمن ردَّه، يقولُه المؤذِّنُ.

(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 259) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت