{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42) } .
[42] {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} أي: قل للكفرة: إن الله يعلم {مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ} قرأ أبو عمرو: (يَعْلَم مَّا) بإدغام الميم في الميم، والباقون: بالفك [1] ، وقرأ أبو عمرو، وعاصم، ويعقوب: (يَدْعُونَ) بالغيب؛ لذكر الأمم، وقرأ الباقون: بالخطاب [2] ، فأما موضع (ما) من الإعراب، فقيل: معناه: أن الله يعلم الذين تدعون من دون الله من جميع الأشياء: أن حالهم هذه، وأنهم أمر لا قدرة له، و (من) تبيين، المعنى: الله مطلع عليكم وعلى أعمالكم، فيجازيكم.
{وَهُوَ الْعَزِيزُ} القاهر على كل شيء {الْحَكِيمُ} الذي لا يفعل شيئًا إلا بحكمة وتدبير.
{وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (43) } .
[43] وكان الجهلة والسفهاء من قريش يقولون: إن ربَّ محمد يضرب
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 318) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 51) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 501) ، و"التيسير"للداني (ص: 174) ، و"تفسير البغوي" (3/ 472) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (4/ 343) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 51) .