فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 3849

ولما قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قيل: هو طلحة بن عبيد الله:"لئن قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنكحن عائشة"، نزل احترامًا له - صلى الله عليه وسلم -، وتطييبًا لقلبه:

{وَمَا كَانَ} [1] أي: ما يجوز {لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} بشيء من الأشياء.

{وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} إذا مات، أو فارقهن.

{إِنَّ ذَلِكُمْ} يعني: إيذاءه، ونكاحَ نسائه {كَانَ عِنْدَ اللَّهِ} ذنبًا.

{عَظِيمًا} فنكاحُ أزواجه محرم على غيره بالإجماع.

{إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) } .

[54] وبالغ في الوعيد عليه فقال: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا} لنكاحهن على ألسنتكم.

{أَوْ تُخْفُوهُ} في صدوركم.

{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} فيعلم ذلك فيجازيكم.

(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 201) عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم. ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (10/ 3150) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 69) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت