فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 3849

فبايع الرجال ثمّ النِّساء، ولما جاء وقت الظهر، أذن بلال -رضي الله عنه- على ظهر الكعبة، وقام علي -رضي الله عنه- ومفتاح الكعبة في يده فقال: يا رسولَ الله! اجمع لنا الحجابةَ مع السقاية صلَّى الله عليك، فقال - صلى الله عليه وسلم:"أين عثمانُ بنُ طلحة؟"، فدُعي له، فقال:"هاكَ مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بِرٍّ ووفاء، وقال: خذوها تالدةً خالدةً، لا ينزِعُها منكم إِلَّا ظالم، يا عثمان! إنَّ الله استأمنكم على بيته، فكلوا ممّا يصلُ إليكم من هذا البيت بالمعروف" [1] .

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } .

[1] قوله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ} لكَ يا محمدُ على من عاداك وناوأك {وَالْفَتْحُ} هو فتح مكّة والطائف ومدن الحجاز وكثير من اليمن.

{وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) } .

[2] {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} نصب على الحال من فاعل (يَدْخُلُونَ) أي: جماعات متفرقة؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكّة، جاءه العرب من أقطار العرب طائعين بعد أن كانوا يدخلون واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، وما مات - صلى الله عليه وسلم - وفي بلاد العرب كلها موضع لم يدخله الإسلام.

(1) انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام (5/ 42) ، و"الثقات"لابن حبّان (2/ 32) ، و"تفسير البغوي" (4/ 705 - 707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت