{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) } .
[68] {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إخراج لعباده المؤمنين من صفات الكفرة في عبادة الأوثان.
{وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} قتلها [1] {إِلَّا بِالْحَقِّ} لا يفعلون كالمشركين بوأد البنات وغير ذلك من الظلم والاغتيال والغارات.
{وَلَا يَزْنُونَ} كالجاهلية الذين كان عندهم الزنا مباحًا.
{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} أي: شيئًا من هذه الأفعال {يَلْقَ أَثَامًا} أي: جزاء إثم، وهي العقوبة. قرأ الليث عن الكسائي: (يَفْعَل ذَّلِكَ) بإدغام اللام في الذال حيث وقع، وأظهرها الباقون [2] .
{يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) } .
[69] {يُضَاعَفْ} أي: يتزايد {لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} أي: يهان دائمًا في العذاب. قرأ ابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب: (يُضَعَّفْ) بالتشديد مع حذف الألف، وجزم الفاء، والدال من (يَخْلُدْ) على جواب الشرط، وقرأ ابن عامر: بالتشديد مع حذف الألف كما تقدم، ورفع الفاء والدال على الابتداء، وقرأ أبو بكر عن عاصم: بإثبات الألف بعد
(1) "قتلها"زيادة من"ت".
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 307) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 330) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 295) .