{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) } .
[36] {فَجَعَلْنَاهُنَّ} بعد أن كنَّ عجائزَ {أَبْكَارًا} عذارى، كلما أتاهن أزواجهن، وجدوهن أبكارًا، ولا وجع ثَمَّ.
{عُرُبًا أَتْرَابًا (37) } .
[37] {عُرُبًا} قرأ حمزة، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: بإسكان الراء تخفيفًا، والباقون: بضمها على الأصل [1] ، وهي جمع عَروب؛ أي: عواشق متحببات لأزواجهن {أَتْرَابًا} جمع تِرْب؛ أي: مستويات في السن، بنات ثلاث وثلاثين، وسن أزواجهن كذلك.
قال - صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعادًا مُكَحَّلين، أبناءَ ثلاث وثلاثين، على طول آدم، طوله ستون ذراعًا في سبعة أذرع" [2] .
وروي أن الرجل يرى وجهه في وجه زوجته؛ لصفائه.
وقيل: الضمير عائد على الحور العين المذكورات قبل، قال ابن عطية: وهذا فيه بعد؛ لأن تلك قصة قد انقضت جملة [3] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 602) ، و"التيسير"للداني (ص: 207) ، و"تفسير البغوي" (4/ 308) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 67) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 295) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (34006) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ورواه الترمذي (2545) ، كتاب: صفة الجنة، باب: ما جاء في سن أهل الجنة، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه بلفظ نحوه.
(3) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 244) .