{كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) } .
[7] {كَلَّا} جميع ما في هذه السورة يجوز أن يكون ردًّا؛ أي: ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا، وتمام الكلام هاهنا، ويحتمل أن يكون استفتاحًا بمنزلة (ألا) ، فيتصل بما بعده على معنى: حقًّا.
{إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ} ما يكتب من أعمالهم.
{لَفِي سِجِّينٍ} هي الأرض السابعة، فيها أرواح الكفار توضع فيه إهانة لهم. قرأ أبو عمرو: (كِتَابَ الْفُجَّار لَّفِي) بإدغام الراء في اللام [1] .
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) } .
[8] ثم فخم شأنه، فقال: {وَمَا أَدْرَاكَ} أي: أيُّ شيء أعلمك.
{مَا سِجِّينٌ} ليس مما كنت تعلمه.
{كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) } .
[9] ثم بين الكتابَ فقال: {كِتَابٌ} أي: هو كتاب.
{مَرْقُومٌ} مسطور فيه أعمالُهم، لا ينسى ولا يمحى، حتى يُجَازوا به.
{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) } .
[10] {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بالحق.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 382) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 96) .