{وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} خائفة ألَّا تقبل منهم {أَنَّهُمْ} أي: لأنهم {إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} فحذفت اللام؛ أي: لأنهم يوقنون أن مرجعهم إلى الله، فيكون قوله {أَنَّهُمْ} علة لقوله: {وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} .
{أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) } .
[61] {أُولَئِكَ} الموصوفون بهذه الصفات {يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} يبادرون إلى الأعمال الصالحة.
{وَهُمْ لَهَا} أي: من أجلها {سَابِقُونَ} إلى رضوان الله تعالى.
{وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62) } .
[62] {وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} طاقتَها، فمن لم يستطع القيام، فليصلِّ قاعدًا، أو من لم يستطع الصوم، فليفطر.
{وَلَدَيْنَا كِتَابٌ} وهو اللوح المحفوظ {يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} بما سُطر فيه.
{وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} لا يُنقص من حسناتهم، ولا يزاد على سيئاتهم.
{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) } .
[63] ثم ذكر الكفار فقال: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ} في غفلة.
{مِنْ هَذَا} القرآن.