وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ لبذلوه افتداءً لأنفسِهم من النارِ، فلا يُقْبَلُ منهم.
{أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} هو المناقشةُ فيه، فلا يُغْفَرُ لهم شيءٌ من ذنوبهم.
{وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرةِ {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} المستقرُّ.
{أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) } .
[19] ثم أدخلَ همزةَ الإنكارِ على الفاءِ مبينًا أَنْ لا مساواةَ بينَ حالِ المستجيبِ وضدّهِ فقالَ: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} ويؤمنُ به، وهو حمزةُ رضيَ اللهُ عنهُ {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} عن الحقِّ لا يبصرُه، وهو أبو جهلٍ وغيرُه ممن كانَ كذلك.
{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ} يَتَّعِظُ {أُولُو الْأَلْبَابِ} ذَوو العقولِ فيستجيبونَ.
{الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) } .
[20] {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} إذا عاهدوا.
{وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} العهدَ الموثَّقَ.
{وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) } .
[21] {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ} والمرادُ: صلَةُ الرَّحِمِ