فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 3849

{وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) } .

[16] {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ} بالفقر {فَقَدَرَ} قرأ أبو جعفر، وابن عامر: بتشديد الدال، والباقون: بتخفيفها [1] ، ومعناهما: ضَيَّقَ.

{عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ} أذلني بالفقر. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء في الحرفين، والباقون: بإسكانها فيهما، وقرأ نافع، وأبو جعفر: (أَكْرَمَني) (أَهَانَنِي) بإثبات الياء فيهما وصلًا، وخير فيهما أبو عمرو، وقياس قوله في رؤوس الآي يوجب حذفهما، وأثبتهما يعقوب، والبزي في الحالين، وقرأ الباقون: بحذفهما في الحالين [2] .

{كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) } .

[17] {كَلَّا} ردعٌ للإنسان عن قوله: الغنى إكرام، والفقر إهانة، فحق من ابتلي بالغنى أن يشكر ويطيع، ومن ابتلي بالفقر أن يشكر ويصبر، وأما إكرام الله، فهو بالتقوى، وإهانته، فبالمعصية، ثم أخبر بأعمالهم فقال:

{بَل} فعلُهم أسوأ من قولهم، وأدلُّ على تهالكهم بالمال، وهو أنهم.

{لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} بالإحسان إليه مع غناهم، واليتيم من بني آدم:

(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 612) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 400) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 142) .

(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 684 - 685) ، و"التيسير"للداني (ص: 223) ، و"تفسير البغوي" (4/ 612) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 400 - 401) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 141 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت