{كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) } .
[26] {كَلَّا} زجر لقريش، وتذكيرهم بموطن من مواطن الهول، وهي حالة الموت والمنازعة {إِذَا بَلَغَتِ} النفسُ {التَّرَاقِيَ} جمع تَرْقُوة، وهي العظم بين ثغرة النحر والعاتق أعلى الصدر موازية للحلقوم، ولكل أحد ترقوتان، لكن من حيث هذا الأمر في كثيرين، جُمع؛ إذ النفس المرادة اسم جنس.
{وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) } .
[27] {وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ} أي: يرقيه ليشفى ما فيه. قرأ حفص عنه عاصم: (مِنْ رَاقٍ) بإظهار النون مع سكتة عليها خفيفة، وقرأ الباقون: بإدغام النون في الراء [1] ، وروي عن قنبل، ويعقوب: الوقف بالياء على (رَاقِي) .
{وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) } .
[28] {وَظَنَّ} أي: تيقن {أَنَّهُ الْفِرَاقُ} فراق الدنيا.
{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) } .
[29] {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 661) ، و"الكشف"لمكي (2/ 55 - 56) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 427) ، و"معجم القراءات القرآنية" (8/ 10) .