وإسكان القاف من غير ألف وضم الراء، وقرأ الباقون: بالباء وفتح القاف وألف بعدها، وخفضِ الراء منونة [1] . قرر القدرة على إحياء الموتى، وأكده بقوله:
{بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} كما قرر الربوبية بـ (بلى) في قوله [2] : {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] .
{وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) } .
[34] {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ} ويقال [3] لهم: {أَلَيْسَ هَذَا} التعذيبُ {بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا} وذلك تصديقٌ حيث لا ينفع {قَالَ} أي: فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} بسبب كفركم.
{فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35) } .
[35] {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ} أي: الجد والحزم {مِنَ الرُّسُلِ}
(1) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 149) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 355) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 177) .
(2) "في قوله"سقط من"ت".
(3) في"ت":"فيقال".