حواس الإنسان وأشرفه {حَنِيفًا} مائلًا إليه عن جميع الأديان المحرفة المنسوخة.
{فِطْرَتَ اللَّهِ} خلقة الله. وقف ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي [1] ، ويعقوب: (فِطْرَهْ) بالهاء [2] ، وهو نصب على الإغراء؛ أي: الزم فطرة الله.
{الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وهي الإسلام.
{لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} خبر بمعنى النهي؛ أي: لا تبدلوا دين الله.
{ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} المستقيم.
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} استقامته؛ لعدم تدبرهم.
{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) } .
[31] {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ} أي: فأقم وجهك أنت وأمتك منيبين؛ أي: راجعين إليه بالتوبة، لأن مخاطبته - صلى الله عليه وسلم - تدخل معه فيها الأمة.
{وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} .
{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) } .
[32] وقوله: {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} بدل من المشركين؛ أي:
(1) "والكسائي"زيادة من"ت".
(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 348) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 70) .