فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 3849

{فَظَلَّتْ} أي: فتظل {أَعْنَاقُهُمْ} رقابهم {لَهَا خَاضِعِينَ} يذلون بها، فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية الله تعالى. واختلاف القراء في الهمزتين من قوله: (مِنَ السَّمَاءِ آيَةً) كاختلافهم فيهما من قوله [1] : (هَؤُلاَءِ آلِهَةً) في سورة الأنبياء.

وقوله: {خَاضِعِينَ} ولم يقل: خاضعة، وهي صفة الأعناق؛ لأنه لما وصفت الأعناق بالخضوع، وهي صفة من يعقل، أجريت مجرى العقلاء، وقيل: المراد بالأعناق: الرؤساء والكبراء، وقيل غير ذلك.

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (5) } .

[5] {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ} في الوحي والتنزيل، وهو القرآن، المعنى: ما يأتيهم من شيء من القرآن.

{إِلَّا كَانُوا عَنْهُ} وعن الإيمان به.

{مُعْرِضِينَ} إصرارًا على ما كانوا عليه.

{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) } .

[6] {فَقَدْ كَذَّبُوا} محمدًا {فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ} أخبار.

{مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} وهو وعيد لهم.

(1) "قوله": زيادة من"ت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت